أخبار وطنية في شهادة للأستاذ عميره عليّه الصغيّر: هذا موقفي من التعويضات وفكوا عن ابتزاز الدولة والسمسرة بالنضال
بقلم عميره عليّه الصغيّر
"عيب الواحد يحكي على روحه لكن "شيء ينطق"
ما يقدمه "الإخوان" ( جماعة النهضة و ما شابههم ) من مبررات لابتزاز الدولة و اعتبار المال العام "غنيمة" يقتسمونها و يريدون تعويضا عما ما يقولون "انه نضال لهم " و انه "تضحيات قدموها" و لن نطيل في تبيان كذب وسقوط ما يدعونه ، فهو فعلا ان تعرض الكثير من جماعة الاخوان في تونس للسجن و حتى التعذيب زمن بورقيبة او زمن بن علي لم يكن لا لفائدة الوطن و لا لمصلحة تونس و لا لنشر الحرية و لا للدفاع عن حقوق المظلومين و لا للمطالبة بتوزيع عادل للثروة و لا لنشر المعرفة ، كانت تحركاتهم العلنية و السرية لفرض نمط مجتمعي منغلق و لمحاربة ما يعتبرونه فسادا( العراء و شرب الخمر و الاختلاط بين النساء و الرجال و تدريس الفلسفة و نشر الكفر و قيم الغرب...)
و ضد النظام القائم الذي يعتبرونه نظام طاغوت لانه "لا يحكم بالشريعة"... و ينادون بدولة الاسلام و دولة الشريعة و الخلافة ضد منطق التاريخ و كل ما تسير عليه الانسانية جمعاء، الذي اوقعهم في مجابهة الدولة بالعنف و محاولات الانقلاب عليها و في تتبعهم و اضطهادهم هم شيوخهم ، راشد الغنوشي و امثاله، فليطالبوهم هم بالتعويض لهم و اقتسام ما غنموه من تلك الفوضى الخلاقة التي مازالوا ينعمون بمحصولها...
اما أن نغرق الدولة (دولة تغفّق) في الديون بالمليارات لندفعها لاشخاص لا يستحقونها فهو ليس فقط سرقة و سطو على المال العام فهو خيانة لوطن هم لا يؤمنون به اصلا.
شخصيا ، لا ادّعي لا زعامة و لا شهرة المعارض، لكن كطالب و منذ 1974 دخولي الجامعة و فصلي منها لانتمائي للاتحاد العام لطلبة تونس (الهياكل النقابية المؤقتة) عارضت نظام بورقيبة طلبا للحرية ورفعة الوطن و تعرضت لمحاولة اغتيال و انا طالب في فرنسا سنة 1976 و فقدت كليتي اليسرى و الطحال و كسرت لي ثلاث اضلع و كان سقوط كبير في جسدي مازلت اعاني منه الى حد الان ، لكن لم اطالب بتعويض و لن اطالب و لن يخلد بذهني اصلا، لأن الحرلا يمنّ على وطنه و لا يطالب جزاءا على خدمة قدمها، و من هم في حالتي بالمئات... فليكف اذن "قطاع الطرق "هؤلاء على ابتزاز الدولة و السمسرة بنضال لم يحصل و اذا كانت هنالك اموال متوفرة فلتصرف على المستشفيات و المدارس.